عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

282

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

إِيَّانا تَعْبُدُونَ [ يونس : 28 ] . وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ أي : لا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به . يشير إلى نفسه جلّت عظمته ، وأن ما أخبرهم به من حال الأصنام هو الحق . [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 15 إلى 18 ] يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 15 ) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ( 16 ) وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ( 17 ) وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 18 ) قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ أي : المحتاجون إليه في رزقه ومغفرته ورحمته . وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ عن عبادتكم الْحَمِيدُ عنكم بإحسانه إليكم . وما بعده سبق تفسيره إلى قوله تعالى : وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها أي : نفس مثقلة بالذنوب إلى حملها الذي حملته لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى أي : ولو كان المدعو ذا قرابة . قال ابن عباس : يقول الأب والأم : يا بني احمل عني ، فيقول : حسبي ما عليّ « 1 » . قال أهل المعاني : لما غضب اللّه عليهم في قوله تعالى : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أتبعه

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 503 ) .